ابن قيم الجوزية

68

معجم التداوى بالأعشاب والنبات الطبية

بمقصود الصوم وسرّه وعلته الغائية ، فإن القصد منه أمر آخر وراء ترك الطعام والشراب ، وباعتبار ذلك الأمر اختصّ من بين الأعمال بأنه اللّه سبحانه ، ولما كان وقاية وجنّة بين العبد وبين ما يؤذي قلبه وبدنه عاجلا وآجلا ، قال اللّه تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ « 1 » [ البقرة : 183 ] ، فأحد مقصودي الصيام الجنّة والوقاية ، وهي حمية عظيمة النفع ، والمقصود الآخر : اجتماع القلب والهم على اللّه تعالى ، وتوفير قوى النفس على محابه وطاعته ، وقد تقدم الكلام في بعض أسرار الصوم عند ذكر هديه صلى اللّه عليه وسلم فيه .

--> ( 1 ) راجع جامع البيان للطبري ( 3 / 402 ) .